والخلع طلقة لا رجعة فيها وإن لم يسم طلاقا إذا أعطته شيئا … فخلعها به من نفسه).
• الطلاق:
شرع المصنف رحمه الله تعالى يتكلم على الطلاق، وهو لغة: الإرسال من قولك: أطلقت الناقة.
واصطلاحا: حل العصمة المنعقدة بين الزوجين (¬١).
وله أربعة أركان (¬٢): الزوج والزوجة، والقصد: فمن سبق لسانه إلى الطلاق لم يقع عليه طلاق؛ يعني: من أراد أن يتكلم بغير الطلاق فالتوى لسانه فتكلم بالطلاق فلا شيء عليه لقوله ﷺ: «تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه» (¬٣)، وكذلك من أكره على الطلاق، لأن طلاقه لا يعبر عن قصده ومراده، فلا يؤاخذ به قال تعالى: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل: ١٠٦]، وقال ابن عباس ﵄: «ليس لمكره طلاق» وروي مثله عن ابن عمر (¬٤)، إلا أن يترك التورية مع العلم بها.
والتورية: لفظ له معنيان قريب وبعيد، ويريد البعيد كقوله: هي طالق ويريد من وثاق، ومعناه القريب إبانة العصمة.
والرابع: الصيغة وتنقسم إلى:
١ - صريح وهو ما فيه لفظ الطلاق ولا يحتاج إلى نية، ولذلك من نطق فيه بصريح الطلاق وادعى عند الخصومة أنه لم يقصد الطلاق، لا يصدق (¬٥).