والبرية والبتة والبائن والحرام ثلاثا لا تحل لهم حتى تنكح زوجا» (¬١)، وورد عن عمر وابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وعائشة ﵃ أن البتة لا تحل حتى تنكح زوجا آخر ولأن البتة معناها القطع، وذلك يقتضي قطع العصمة بينهما والمبالغة في ذلك كما يقال: لم يبق بينهما شيء البتة.
(وإن قال) لها: أنت (برية، أو خلية، أو حرام أو حبلك على غاربك، فهي ثلاث في التي دخل بها) لأثر علي ﵁ السابق ولما رواه عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه في «الخلية والبرية والبتة أنه كان يجعلها ثلاثا ثلاثا» (¬٢).
وما رواه مالك والشافعي عنه بلاغا أنه كتب إلى عمر بن الخطاب ﵁ من العراق أن رجلا قال لامرأته: «حبلك على غاربك»، فكتب عمر ﵁ إلى عامله «أن مره يوافني بمكة في الموسم فبينما عمر يطوف في البيت إذ لقيه الرجل فسلم عليه» فقال عمر: من أنت؟ فقال: أنا الذي أمرت أن أجلب عليك، فقال له عمر: أسالك برب هذه البنية ما أردت بقولك حبلك على غاربك؟ فقال له الرجل: أردت بذلك الفراق، فقال عمر بن الخطاب هو ما أردت (¬٣)، ورواه البيهقي من وجه آخر عن عمر ﵁ وفيه أنه قال له: «بانت منك» (¬٤)، وما رواه مالك بلاغا أن عليا ﵁ كان يقول في الرجل يقول لامرأته: «أنت علي حرام أنها ثلاث تطليقات» (¬٥).
(وينوى) في عدد الطلاق لا في إرادة الطلاق (في التي لم يدخل بها)