عليهم من فيهم خيرٌ منه؛ فقد خان الله ورسوله والمؤمنين (¬١).
فهذا الذي يبذل في النيابة إن لم يكن بهذه الصفة تحرُم توليته، وإن كان بهذه الصفة وجبت توليته، فلا يخرج عن هذين.
الثاني: أنا لو سلَّمنا جواز توليته وتركها، فإذا أخذ منه الرشوة فربما بدا ما يُوجِبُ عزله فيحابيه لأجل رشوته فيتركه.
الثالث: أن النائب مُوَلَّى على قوم وهم كالخصماء له، يجب على المستنيب في كل وقت أن يتفقد أخباره معهم، وسيرته فيهم، إن عدل استمر به، وإلا صرفه، ولا يُحوجهم إلى شكوى، وكأنَّ النائب [منزل] (¬٢) منزلة من له خصومة، وقد أجمعنا على أنَّ مَنْ له خصومة فقبول هديته حرام، فهذا كذلك وأولى؛ لأن خصماء هذا لا ينحصرون، وقد يكون فيهم من هو طفل.
الرابع: أن النائب إذا أعطى الرشوة في الغالب يقصد أن يأخذ مثلها من أهل عمله، فيحتاج إما إلى الأخذ على ما لا يجوز من الحكم ونحوه، كما سبق،