فلما رآهما أخرجهما من بيت أهله، وتصدق بهما (¬١)، وذلك أنهما ليسا من الفيء.
قال ابن حبيب: وللإمام أن يأخذ ما أفاده العمال، ويضمه إلى ما [جبوا] (¬٢)، وقد فعله النبي ﷺ في عامل له، قال: هذا أُهدِي إليَّ، فأخذه منه، وقال: «هلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيُهدى إليه» (¬٣)، وفعله الصِّدِّيق.
قال ابن حبيب: وكلُّ ما أفاده الوالي في ولايته من مال، سواء رزقه أو قاض في قضائه، أو متولي أمر المسلمين فللإمام أخذه منه للمسلمين. وكان عمر إذا ولى أحدًا أحصى ماله؛ لينظر ما [يزيد] (¬٤)، وكذلك شاطر عمر العمال أموالهم حين كثرت، ولم يقدر على تمييز ما ازدادوه بعد الولاية (¬٥)، قاله مالك.
وشاطر أبا هريرة وأبا موسى وغيرهما (¬٦).
قال مُطَرِّفٌ، عن مالك: إن معاوية لما احتضر أمر أن يدخل شطر ماله بيت مال المسلمين تأسيًا بفعل عمر بعُمَّاله، ورجاء أن يكون في ذلك تطهير له (¬٧).