الشافعي كـ] (¬١) الشاهد لا يجوز له أخذ الرزق بحال، وقياس قول الكوفي أنه كالحاكم، له أخذ الأرزاق من بيت المال دون غيره.
وأما قاسم القاضي وشرطه؛ فإن لم يكن عليهم رزق من بيت المال جاز لهم أن يأخذوا ممن أجرى لهم رزقا، وإن أجري لهم من بيت المال لم يجز أن يأخذوا من غير بيت المال إلا بإذن الحاكم.
وكذلك الجلاد، ومن يقيم الحدود للحاكم، إلا في خصلة واحدة، وهي أنَّ من أقيم عليه قصاص في القَوَدِ والجراح، كانت الأجرة على المقتص منهم إذا لم يُعط من بيت المال، وقلته في الباقي تخريجاً.
فأما كاتب القاضي فمحله في أرزاقه كمحل القاضي؛ لأنه نده، قلته تخريجاً على مذهبهما.
وأما وكلاء الخصوم على باب القاضي؛ فهو حرام، ليس لهم في بيت المال حق إلا من نصبه القاضي لشيء من أمور المسلمين؛ مثل أن يدعى لمسجد أو طريق أو معونة للمسلمين، وما أشبه ذلك، فيجوز له أخذ الأجرة من بيت المال وغيره (¬٢).
وقال أبو عبد الله الزبيري في «الكفاية (¬٣)»: الهدايا ثلاثة: هدية محرمة على