ومنها: أن النبي ﷺ زَوَّجَ امرأةً على سُورِ من القرآن (¬٢)، وهذا إجازة الإجازة على فعله القرآن، فلا تحرم الهدية على ذلك (¬٣).
وقال الإمام: قال الأصحاب: المُهدي إن كان له خصومةٌ لم يَحِلَّ قبول هديته، فإن قبل ذهب الأكثرون إلى أنه لا يملك، ومنهم من قال: يملك، وهذا الخلاف يقرب مِنْ تَرَدُّدِ الأصحاب في هبة الماء بعد دخول الوقت لغير العطشان.
وإن لم يكن خصومة، فإن لم يكن من ولايته، نُظر، إن كان يُهدى إليه قبل الولاية فقبول الهدية قريب، وإذا قبل ملك، وإن كان لا يُهدى إليه قبل ولا خصومة، وليس من ولايته، فيكره القبول، وإذا قبل ملك، والأولى أن يثيب، فإن لم يفعل وضع الهدية في بيت المال.