هكذا ذكر هذين الحديثين في ترجمةٍ واحدةٍ، [فَدَلَّ] (¬١) على أنه عنده المُرِّيُّ، وليس بمجهول، كما زَعَم ابن أبي داود، فإنّ المُرِّيَّ الذي يروي حديث: النهي عن الشُّربِ قَائِمًا والاستقاء لمن نَسِيَ، هو بلا شك أبو غطفان بن طريف، وعنه ساقه مسلم في كتابه، من رواية عمر بن حمزة (¬٢)، كما فعل البزار.
فإذن مذهب البزار في راوي حديث الباب، أنه أبو غطفان بن طريف المُرِّيُّ، إلا أنه لم يذكر الزيادةَ التي هي: «مَنْ أشار في صَلاتِه إشارةً» إلى آخرها، وذلك مما يؤكّد لابن أبي داود قوله: إنّ آخِرَ الحديث زيادة فيه، ولعلها من قول ابن إسحاق.
وتقدم للبزارِ ترجمة أخرى، نصُّها: أبو غَطفان، عن أبي هريرة: حدثنا إسماعيل بن حفص، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن أبي غَطفان، عن أبي هريرة، عن النبي ﵇ قال: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنِّساءِ» (¬٣) لم يَسُقُ فيها غير هذا، فهو يدلُّ على أنه عنده غير المُرِّي، والخارج من هذا كله، أنه لا يُعرف مَنْ هو كما ذَكَر ابن أبي داود، والله أعلم.
٧٧٦ - وذكر (¬٤) من طريق النسائي (¬٥)، عن الحجاج بن أبي زينب، قال:
Rujukan halaman ini:منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام، ج 2، ص 279 (SanadKitab #30141, hlm. urut 1044)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.