ثم ردَّه بأن قال (¬١): أبو سفيان لا يُحتج به عندهم، وقَبْلَه في الإسنادِ مَنْ هو أضعف منه.
وقد رواه عمرُو بنُ عبدِ الجبّار، من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ، ولم يُتابع عليه. خرجه العقيلي (¬٢). انتهى ما ذكر.
وقد نبَّهتُ على أحاديثَ سكتَ عنها، ولم يَعْرِضْ لها من رواية أبي سفيان، عن جابر، إذا كانت عند مسلم أو غيره ممّن صَحَّح روايته (¬٣)، وها هو ذا يقول: لا يُحتج به عندهم.
والمقصود بيانه الآن هو قوله: «وقبله في الإسنادِ مَنْ هو أضعَفُ منه»، وذلك أن في الإسناد قبله عمرو بن عبد الغفار الفقيمي (¬٤).
قال البزار (¬٥): حدثنا أحمدُ بنُ يَزْدادَ الكوفي، حدثنا عمرو بن عبد الغفار، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال رسول الله ﷺ: «أميران وليسا بأميرَيْنِ: المرأةُ تَحُجُّ مع القومِ تَحيض قبل أن تطوف بالبيت طواف الزيارة، فليس لأصحابها أن يَنْفِرُوا حتى يستأمِرُوها، والرَّجلُ يَتبعُ الجنازة فيصلي عليها، ليس له أن يَرْجِعَ حتى يستأمر أهل الجنازة»، قال: وهذا الحديث لا نعلَمُهُ يُروى بهذا اللفظ عن النبي ﵇ من وجه أحسَنَ من هذا الوجه، على أنَّ الأعمش لم يسمع من أبي سفيان،