المسَاتِير، فاعتقد في الهُذَيلِ (¬١) بنِ الحَكَمِ أنَّه منهم، ولم يَخْتَبِرْ حالَهُ، ولا سَمعَ قولَ البُخَاريِّ الذي اخْتَبرَها، وقولُ غَيرِه: إنَّه مُنْكَرُ الحَديثِ.
ولَزِمَه سُوءُ النَّقلِ فيما عزا إلى الدَّارَقُطْنِيِّ من تَصْحيحِهِ الخَبرَ المَذْكُورَ، وهو لم يفعل، وإنَّما صحَّحَ عن الهُذَيلِ أحَدَ القَولينِ عنه، هذا هو الذي تَشاغَلَ به الدَّارَقُطْنيُّ من هذا الحديث فقط، وهو الذي تشاغل به غيره من أمره، فذكر (¬٢) بعض ذلك تأنيسا بهذا المُقَدَّر.
وقال أبو أحمد بن عدي بعد أن ذكر حديث ابن عبّاس، وحديث ابن عمر بأسانيدهما، وذَكَر مَنْ رواه عن الهُذَيل بن الحكم، عن عبد العزيز بن أبي روّاد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وهم جماعةٌ، ومَنْ رواه عن الهُذيل بن الحكم، عن ابن أبي روّاد، عن نافع، عن ابن عمر، وهو محمدُ بنُ صُدْرانَ: لا أدري من أخطأ فيه - يعني في رواية مَنْ قال نافع، عن ابن عمر -، والهُذيل بن الحكم يُعرف بهذا الحديث. انتهى كلامه (¬٣).
وفيه ما قلناه من تشاغله من أمره بتَخْطِئة مَنْ جعله: عن نافع، عن ابن عمر. وإذ قد انتهينا إلى هنا فلنُنَبِّه على موضع للحديث المذكور، تكون نسبته إليه أشرف، إذ كتاب «علل الدارقطني» غير مُوصَل الأحاديث كما قلناه.
قال علي بن عبد العزيز في مُنتَخَبِه (¬٤): حدَّثنا محمد بن كثير العَبْديُّ، أنبأنا الهذيل بن الحكم أبو المنذر، حدثنا عبد العزيز بن أبي روّاد، عن عكرمة،