وذكر حديثه أيضًا في المصنف (¬١)، والتشديد المذكور مفسر في حديثه، ومبهم في حديث أبي داود.
وها أنا أبيّنُ مُبْهَمَه، وإنّما اعتنيتُ به لأنه عندي حسن لا ضعيف، ولو كان ضعيفًا لم أعرض له (¬٢).
وربيعة بن سيف قد روى عنه جماعة، منهم حيوة بن شريح، وهشام بن سعد، والمفضل بن فضالة، وسعيد بن أبي أيوب (¬٣).
ولنسق أولا لفظ حديث أبي داود الذي أشار إليه، ثُمَّ نُتَّبِعه ما يُفسِّرُه:
قال أبو داود: حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الهمداني (¬٤)، حدثنا المُفضَّلُ، عن ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرَّحمنِ الحُبليّ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قَبَرْنا مع رسول الله ﷺ يوما - يعني ميتًا ـ، فلما فرغنا، انصرف رسول الله ﷺ وانصَرَفْنا معه، فلما حاذى بابَهُ وقَفَ، فإذا نحن بامرأة مقبلة، قال: أظنُّه عرفها، فلما دَنَتْ إذا هي فاطمة، فقال لها رسول الله ﷺ: «ما أَخْرَجَكِ يا فاطمة من بَيْتِكِ؟» قالت: أتيتُ يا رسول الله أهل هذا [البيت] (¬٥)، فرَحمتُ إليهم ميتهم، أو عزيتهم به، فقال لها رسول الله ﷺ: «فلعلك بَلَغَتِ معهم الكُدَى» قالت: معاذ الله وقد سمعتُكَ تَذْكُر فيها ما تذكر، قال: «لو بلغت معهم الكُدَى، … »؛ فذكر تشديدًا في ذلك، فسألت ربيعة عن الكدى؟ فقال: القُبور فيما أحْسَبُ. هكذا أورَدَه أبو داود (¬٦).
وقال النسائي فيما روى: عن قتيبة، عن المفضّل المذكور، بالإسناد المذكور،