وقال اللالكائي: مَنْ سمع منه وهو بَصيرٌ، فحديثه عنه حَسَنٌ (¬١).
وأظن أنّ أبا محمّدًا تَسامَحَ فيه لما علم أنّ مسلمًا أخرج له، ولم يُصب في ذلك، فإنه ممّن عِيْبَ عليه الإخراج عنه (¬٢). أو يكون رآه في النسخة التي نقلها منها سعيد بن سعيدٍ مغيَّرًا كما قد أخبرتُكَ أنه وقع عندي، فعَزَب عن خاطره سويدُ بنُ سعيد، فلم يَعْرِضُ له، ويكون الأمرُ عليه حينئذ أشدَّ، فإنّ سعيد بن سعيد في هذا المكان لا يُعرف.
وفي الحديث أمر آخر، وهو أنّ أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قد أكثر النَّاسُ فيه، وهو عندَهُم ممن أكثر من التدليس (¬٣).
قال الدارقطني: كان كثير التدليس يحدث بما لم يسمع، وربما سرق (¬٤).
وقال أبو بكر البرقاني: سألت أبا بكر الإسماعيلي عنه؟ فقال: لا أتهمه في قَصْدِ الكذب ولكنّه خبيثُ التَّدليس، ومصحف أيضًا، أو قال: كثير التدليس، ثم قال: حُكي عن سويد أنه كان يدلس، قال الإسماعيلي: كأنه تعلم من سويد التَّدليس، وقال أبو الفتح محمد بن أحمد أبي الفوارس: كان الباغندي مدلسا (¬٥).
قال الخطيب: لم يَثْبُتْ من أمْرِ الباغندي عندي ما يُعاب به سوى التدليس، ورأيت كافَّةَ شيوخنا يحتجون بحديثه، ويُخرِّجُونَهُ في الصحيح. انتهى كلام الخطيب (¬٦).
وقوله: عندي أعدلُ ما قيل فيه، فالحمل عليه بالكذب تَعسُّفُ.
وممن ذكر ذلك عنه أبو أحمد بن عديّ، قال: سمعتُ موسى بن القاسمِ بنِ