وإلى هذا فإنّ والد يحيى هذا لا تُعرف له حالٌ، ولا يُعرف بغير رواية ابنه يحيى عنه (¬١)، وابنه يحيى أيضًا لا يُعرف روى عنه غير ابن جريج (¬٢)، ولكن قد قال فيه النسائي: أنه ثقة، فالله أعلم إن كان كذلك؛ فإنّ تعديل غير المعاصر وتجريمه فيه نَظَرُ، فَاعلَمْهُ.
١٢٩٧ - وذكر (¬٣) من طريق أبي داود (¬٤)، عن ابن لأبي واقد، عن أبيه، سمعت
(¬١) هو كما ذكر، فإنّ المِزِّيَّ أيضًا لم يذكر في تهذيب الكمال (١٩/ ٢٥٣) في ترجمته له برقم: (٣٧٥٠) فيمن روى عنه غير ابنه يحيى، وقال: «ذكره ابن حبّان في الثقات»، وينظر: الثقات لابن حبان (٥/ ١٣٩) ترجمة رقم: (٤٢٥٤)، وقال فيه: «عبيد مولى السائب، شيخ، يروي عن عبد الله بن السائب، وله صحبة»، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٣٧٩) ترجمة رقم: (٤٤٠٦): «مقبول».
(¬٢) هو كما ذكر، فإنّ المِزِّيَّ أيضًا لم يذكر في تهذيب الكمال (٣١/ ١٥٥) في ترجمته له برقم: (٦٨٧٩) فيمن روى عنه غير ابن جريج، إلا أنه ذكر أنه وثقه النسائي، وقال: «وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عنه ابن جريج وواصل مولى أبي عيينة»، وينظر: الثقات، لابن حبان (٥/ ٥٢٩) ترجمة رقم: (٦٠٧١)، وذكرت آنفًا توثيق الحافظين الذهبي وابن حجر له.
(¬٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦٠) الحديث رقم: (٢٣٠٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٥٧).
(¬٤) سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب فرض الحج (٢/ ١٤٠) الحديث رقم: (١٧٢٢)، من طريق زيد بن أسلم، عن ابن لأبي واقد الليثي، به.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٦/ ٢٣٦) الحديث رقم: (٢١٩٠٥)، والطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٢٥٢) الحديث رقم: (٣٣١٨) من طريق زيد بن أسلم، به.
وهو حديث صحيح، رجال إسناده ثقات غير ابن أبي واقد الليثي: واسمه واقد، كما ورد عند أحمد في المسند من روايته عنه، فهو وإن لم يُذكر في الرواة عنه غير زيد بن أسلم كما في ترجمته من تهذيب الكمال (٣٠/ ٤١٥) برقم: (٦٦٧١)، إلّا أنّ الحافظ ابن حجر قال في ترجمته من التقريب (ص ٥٧٩) برقم: (٧٣٩٠): «يُقال: له صحبة، وقيل: بل هو من الثالثة»، كما أنه أورد في تهذيب التهذيب (١١/ ١٠٧ - ١٠٨) ترجمة رقم: (١٨٦)، قول الحافظ ابن القطان الفاسي الوارد فيه هنا، بأنه لا يُعرف له اسم ولا حال، فقال: «قلت: لم يُسَمَّ في رواية أبي داود، وسُمِّيَ في رواية سعيد بن منصور للحديث الذي أخرجه أبو داود بعينه، وكذا سماه البخاري في تاريخه، وقال ابن القطان: لا يُعرف حاله. كذا قال، وذكره ابن منده في الصحابة، وكنّاه أبا مراوح، وقال: قال أبو داود: له صحبة»؛ ولذلك لما ذكر الحديث في فتح الباري (٤/ ٧٤)، قال: «وإسناد حديث أبي واقد صحيح».
وللحديث شواهد، منها ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٥/ ٤٧٦) الحديث رقم: (٩٧٦٥)، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ لما حج بنسائه، قال: «إنَّما هذه الحجّةُ، ثمَّ الزَّمْنَ ظُهور الحُصُرِ». =