رسول الله، إنّي آلَيْتُ (¬١) أنْ أطوف بالبيتِ حَبْوًا؟ فقال: «طوفي على رِجْلَيْكِ سَبْعَيْنِ … .» الحديث.
كذا أورده (¬٢) وهو خطأ في موضعين:
أحدهما: قوله: عن أُمِّ كَبْشَةَ. هكذا بالكنية، وإنّما صوابه: أَنْ كَبشة، فإنها كبشة بنت معدي كَرِب (¬٣)، عمَّةُ الأشعث بن قيس، أُمُّ معاوية بن حُديج.
والآخر: أنه جَعَل الحديث عنها، وجَعلَها راويةً للخبر، وليس الأمر كذلك فيه عند مَنْ نَقَله مِنْ عنده، وهو الدارقطني، وإنّما أورده، عن معاوية بن حُديج، أنه قَدِمَ على رسول الله ﷺ، ومعه أُمُّهُ كَبْشَةُ بنتُ مَعْدي كَرِبَ، عمّةُ الأشعث بن قيس، فقالت أُمُّه: يا رسول الله، إنِّي أَلَيْتُ … الحديث.
هكذا هو، ليس فيه: «عنها»، فجَعْلُ الحديث عنها زيادة [راوٍ] (¬٤) في الإسناد، وإنما هو من رواية ابنها، عن النبي ﷺ، والحديث مع ذلك في غاية الضعف، بالضعفاء والمجاهيل.
وذلك أنه عند الدارقطني (¬٥) هكذا: حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ رِشْدِينَ، حدَّثنا عبد الواحد بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج الكندي، عن أبيه محمد، عن جده عبد العزيز، عن أبيه محمّدٍ، عن أبيه عبد الرحمن، عن أبيه معاوية بن حديج؛ فذكره.