«وَفِطْرُكُم يومَ تُفْطِرُونَ، وأضحاكُم يومَ تُضَحُّونَ، وكلُّ مِنِّى مَنْحَرٌ، وكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ، وكلُّ جَمْعِ مَوقِفٌ».
هكذا ذكره (¬١)، وسكَتَ عنه، وهو حديث يرويه عند أبي داود: أيوب، عن محمد بن المُنْكَدِرِ، عن أبي هريرةَ، وقد نص يحيى بن معين على أن ابن المُنْكَدِرِ لم يسمع من أبي هريرة، وتكرر ذلك في كتاب عباس الدوري (¬٢).
وذكر البزَّارُ لمحمّدِ بنِ المُنكَدِرِ، عن أبي هريرةَ أحاديث يسيرةً، منها هذا الحديث بعَيْنِه (¬٣)، فقال: ومحمّدُ بنُ المُنكَدِرِ لا نعلمه سمع من أبي هريرة، وقد سمع من ابن عمر وجابر وأنس. ثم قال في آخِرِ الباب: وقد ذَكَرْنا أنّ محمّد بن المُنْكَدِرِ لم يسمع من أبي هريرةَ، فأمسكنا أن نَذْكُرَ عنه إلا هذه الأحاديث لِنُبَيِّنَ أنه لم يسمع منه (¬٤).
ومع ذلك فإنّ جماعَةً رَوَتْهُ عن أيوب، فوقَفَتْهُ على أبي هريرة، منهم عبد الوهاب الثقفي وابنُ عُليَّة (¬٥)، واختلف فيه على معمر، عن أيوب، فرفع عنه، ووقف، بين ذلك كله الدارقطني في علله (¬٦).
١٣٥٤ - وذكر (¬٧) من طريق الدارقطني (¬٨)، عن أبي صالح الحنفي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «الحَجُّ جهادٌ، والعُمرةُ تَطوُّع».