عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «الجراد من صيد البحر»، ثم قال: إنه وهم. ثم قال:
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ميمون بن جابان، عن أبي رافع، عن كعب، قال: «الجراد من صيد البحر».
فمعتمده إذن إنما هو مخالفة موسى بن إسماعيل التبوذكي لمحمد بن عيسى بن الطباع، وكلاهما ثقة حافظ (¬١)، فالتبوذكي رواه عن حماد (¬٢)، فجعله من كلام كعب، وابن الطباع رواه عنه، فجعله من كلام النبي ﷺ، ولا بعد في أن يكون عند حماد فيه الأمران (¬٣)، فيرويهما عنه الرجلان.
فأما ما اعتمده أبو محمد في تضعيفه من كون موسى بن جابان لا يحتج به، [فهو] (¬٤) شيء سببه أنه رآه في المواضع التي [يفزع] (¬٥) إليها فيه وفي أمثاله مذكورا برواية حماد بن سلمة عنه [فقط، مهملا] (¬٦) من الجرح والتعديل، فاعتقده مجهولا كفعله فيمن لا يروي عنه أكثر من واحد، وقد بينا فيما سبق أن من هؤلاء من يكون ثقة، وقد قبل هو جماعة منهم لما وثقوا، وإن لم يرو عن أحدهم إلا واحد، وميمون هذا قد قال فيه الكوفي: إنه بصري ثقة. ذكره في كتابه (¬٧)، فاعلمه، والله أعلم.
Rujukan halaman ini:منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام، ج 3، ص 171 (SanadKitab #30141, hlm. urut 1762)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.