فأما تصحيح أحاديثه، أو الحمل عليه، فكل ذلك خطأ؛ فإنَّ الرَّجل مختلف فيه، وهو غير مدفوع عن الصدق، وقد أخرج له مسلم، والذي حكاه عن ابن حنبل من أنه ضعفه، إنما قال ابن حنبل: لم يكن بالحافظ (¬١).
وهذا قد يُقال لمن غيره أحفظ منه، والذي حكاه عن ابن معين من تضعيفه إياه (¬٢)، [فإنما ذلك] (¬٣) تضعيف له بالقياس إلى غيره.
وأما أبو حاتم فهو عنده مثل ابن إسحاق. نص على ذلك، وكذلك أبو زرعة، وزاد أن قال: هشام أحب إليَّ (¬٤). وقد عُلِمَ توثيق أبي محمد لابن إسحاق في أكثر أمره، فالرَّجلُ محمول عليه منه، ولستُ أقول: إنه ثقة، ولكن الحديث من أجله حسن.
١٥٢٦ - وذكر (¬٥) من طريق أبي داود (¬٦)، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ: «لما أُصِيبَ إخوانكم بأحدٍ، جعل [الله] (¬٧) أرواحهم في أجواف طير خضر … » الحديث.
وسكت (¬٨) عنه، وقد تقدَّمت الإشارة إلى أنه من رواية ابن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فالحديث حسن.
١٥٢٧ - وذكر (¬٩) من طريق النسائي (¬١٠)، عن عبادة بن الصامت، أن