إذا قال: كلُّ ثقة فهو في كتابي لم يلزم عكسه، وهو أنَّ كلَّ مَنْ في كتابه فهو ثقة، ولا أيضًا القول بأنّ كلَّ ثقةٍ فهو في كتابي بصحيح؛ فإنّ الثقاتِ طَبَّقُوا الأرض كثرةً في زمانه وزمان التابعين، في العراق، وخُراسان، والشام واليمن، والحجاز، ومصر، والمغرب، وغيرها من البلاد، وما تضمن كتابه منهم إلا بعض المدنيين، ونَزْرًا لا يُعَدُّ لقلته من الحجازيين، وإنما كان الرجلُ المسؤول عنه مدنيًا، قد لَقِيَه مالك، فظَنَّ السائل أنه عنده ثقة، فسأله عنه، فأخبره بأنّ المانع له من إدخاله في كتابه أنه ليس بثقة عنده.
وقد قيل: إنّ ذلك الرجل هو سعد بن إبراهيم، هو قاضي المدينة (¬١)، وهو من جلالةِ القَدْرِ في البيت والدين والعلم، بحيث هو حتّى نُقِدَ على مالك (¬٢) كلامه فيه، وكان من الناس من يُخطّئه في ذلك، فكان مالك يقول: هذا الذي سألت عنه على شهرته وجلالة قَدْرِه، أمتنع من إدخاله في كتابي، إلا لأنه ليس عندي بثقة. هذا معنى الكلام، فاعلمه، والله الموفق.
١٥٣٥ - وذكر (¬٣) من طريق البزار (¬٤)، عن عُبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ - وذكر الشهداء -، قال: «والنفساء شهادة».
Rujukan halaman ini:منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام، ج 3، ص 275 (SanadKitab #30141, hlm. urut 1866)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.