وأما رافع بن سلمة الأشجعي، فإنه قد روى عنه جماعة؛ منهم: زيد بن حُبَاب، ومسلم بن إبراهيم، وسعيد بن سليمان، وهلالُ بن فياض (¬١)، ومحمد بن عبد الله الرقاشي (¬٢)، وهو مع ذلك لا تعرف حاله، وسيأتي له ذكر في الإسهام للنساء (¬٣)، والله أعلم.
(¬١) وهو: «شاذ بن فياض» كما في تهذيب الكمال (٩/ ٢٧) ترجمة رافع بن سلمة الأشجعي، برقم: (١٨٣٥)، وشاذ لقب غلب عليه، واسمه هلال بن فياض، كما ذكره الحافظ المزي في ترجمته من تهذيب الكمال (١٢/ ٣٣٩) برقم: (٢٦٨٢).
(¬٢) وروى عنه أيضًا: عبد الصمد بن عبد الوارث، وعلي بن الحكم المروزي. ينظر: تهذيب الكمال (٩/ ٢٧) ترجمة رقم: (١٨٣٥).
(¬٣) هو الحديث الآتي برقم: (١٦٨٠)، من حديث رافع بن سلمة، عن حَشْرَج بن زياد، عن جدَّتِهِ أُم أبيه، قالت: «خَرَجْتُ مع رسول الله ﷺ في غزاة خيبر، وأنا سادسة ست نسوة».
(¬٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٧٩) الحديث رقم: (١٢٤٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٦).
(¬٥) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في المحلل (٣/ ٣٠) الحديث رقم: (٢٥٧٩)، من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المُسيّب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ - يَعْنِي وَهُوَ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ - فَلَيْسَ بِقِمَارٍ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أُمِنَ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوَ قِمَارٌ».
وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الجهاد، باب السُّبُق والرُّهان (٢/ ٩٦٠) الحديث رقم: (٢٨٧٦)، والإمام أحمد في مسنده (١٦/ ٣٢٦ - ٣٢٧) الحديث رقم: (١٠٥٥٧)، والحاكم في مستدركه كتاب الجهاد (٢/ ١٢٥) الحديث رقم: (٢٥٣٦)، من طريق سفيان بن حسين، به.
وإسناده ضعيف، فإن سفيان بن حسين: وهو الواسطي وإن كان ثقة، إلا أن الأئمة على تضعيف روايته عن الزهري خاصة، قال الحافظ في التقريب (ص ٢٤٤) ترجمة رقم: (٢٤٣٧): «ثقة في غير الزهري باتفاقهم».
وقال الحاكم بإثره: «تابعه سعيد بن بشير الدمشقي، عن الزهري، وأقام إسناده».
ومتابعة سعيد بن بشير هذه أخرجها أبو داود في سننه، بإثر رواية سفيان بن حسين، برقم: (٢٥٨٠)، قال: «بإسناده ومعناه»، والحاكم في مستدركه كتاب الجهاد (٢/ ١٢٥) الحديث رقم: (٢٥٣٧)، من طريق سعيد بن بشير، نحوه.
وقال الحاكم بإثره: «هذا حديث صحيح الإسناد»، وقال الذهبي: «تابعه سعيد بن بشير، عن الزهري، صحيح».
قلت: سعيد بن بشير: هو أبو عبد الرحمن أو أبو سلمة الشامي، ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (ص ٢٣٤) ترجمة رقم: (٢٢٧٦)، ومتابعته لا يصلح معها تصحيح الحديث، سيما وأنه قد خالفهما الثقات من أصحاب ابن شهاب الزهري كمعمر بن راشد، وشعيب بن =