«كانتْ نَعْلُ سَيْفِ (¬١) رسول الله ﷺ فِضَةً، وقَبِيعةُ سيفه فضةً، وما بين ذلك حِلَقُ فضة».
ثم قال (¬٢): الذي أسند هذا الحديث ثقة، وهو جرير بن حازم، وكذلك أسنده عمرو بن عاصم، عن همام، عن قتادة.
ولكن قال الدارقطني (¬٣): الصّوابُ عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن أخي الحَسَنِ، مرسلًا.
هكذا أورَدَ هذا الكلامَ إثر الحديث المذكور، وفيه إيهام مساواة مرسل سعيد بن أبي الحسن؛ للحديث المتقدّم فيما فيه من ذِكْر النَّعل والقبيعة والحلق، وليس كذلك، وليس فيه إلا ذِكْرُ القبيعة فقط.
وما حكاه عن الدار قطنيّ يُوهِمُ مثلَ صَنيعه، وليس الأمر كذلك عند الدارقطني، بل قد تَحرَّزَ فيه على أنه كثيرًا ما يجمع الأسانيد للحديث الواحد، من غير اعتبار للفظه، ولا تعيين لرواية (¬٤).
وهو هنا إنما قال في كتاب «العلل» (¬٥): وسُئل عن حديث قتادة، عن أنس:
«كان حلية سيف رسول الله ﷺ من فضَّةٍ»، فقال: اختلف فيه على قتادة، فرواه جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس، وكذلك روى عمرو بن عاصم، عن همام، عن قتادة، عن أنس.
ورواه هشام الدستوائي ونصر بن طريف، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، أخي الحسن؛ مرسلًا. هذا نص ما ذكر، ولا اختلال (¬٦) فيه؛ لأنه أجمل لفظ الحِلْيَة.