أَنْبَأَنَا يَعْلَى بنُ عَطَاءٍ، أَنْبَأَنَا عُمَارَةُ بنُ حَدِيدٍ، عن صَخْرٍ الغَامِدِيِّ؛ فَذَكَرَهُ. وَعُمَارَةُ بنُ حَدِيدٍ هذا مَجْهُولُ الحَالِ، وَلَا يُعْرَفُ رَوَى عَنْهُ إِلا يَعْلَى بنُ عَطَاءٍ، وَسُئِلَ عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَّانِ؟ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ: مَجْهُولٌ (¬١).
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ:
فَقَالَ البَزَّارُ (¬٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الكَبِيرِ العَطَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الخُزَاعِيُّ، عن عَنْبَسَةَ - يعني ابن عبد الرحمن -، عن شبيب، عن أنس؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأمتي في بُكُورِها يومَ خَمِيسِهَا».
قال: وَهذا الحَدِيثُ لا نَعْلَمُه يُروى عن أنس إلّا من هذا الوجهِ، وعَنْبَسَةُ بنُ عبد الرحمن لين الحديث. انتهى كلام البزار. وكذا قال: أن عنبسة (¬٣) لين الحديث، وليس كذلك، بل هو عندهم [في عِداد مَنْ] (¬٤) يضعُ الأحاديث، قاله أبو حاتم (¬٥).
وقال الترمذي (¬٦): عن البخاري: هو ذاهب الحديث، وشبيب بن بشر البجلي أيضًا ضعيف.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابن عباس:
فَقَالَ البَزَّارُ (¬٧): حدثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ سَيْفٍ أَبُو إِسْحَاقَ القَطْعِيُّ، حدثنا عمرو بن مُسَاوِرٍ، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، قال ﵇: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأمتي في بُكُورِها يومَ خَمِيسِهَا».
قال: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لا تَسْأَلَنَّ رجلًا حاجةً بليل، ولا تسألَنَّ رجلًا أعمى حاجةً، فإِنّ الحياء في العَيْنينِ».