وهو كلام يحتَمِلُ معنيين؛ أحدهما: أن يكون معناه: هذا مرسل؛ لأنه عمن لم يُسمَّ؛ فإن كان الذي عنى، فهو مثل الذي قال في الحديثين اللذين قبله من رواية بُشَيرٍ، والقاسم، عمن لم يُسَمَّ.
والمعنى الآخر: أن يكون معناه: هذا مرسل؛ أي: منقطع فيما بين ابن المسيِّبِ وعمر، وعمَّن لم يُسَمَّ زيادةً إلى ذلك.
فهو إن كان مَعْنِيُّه فإنه يُخْرِجُه عن أن يكون مثل الحديثين، ولكنه يكون قد عدَّ علة كون الحديث لم يُسَمَّ [صحابيه] (¬١) بعد أن شَهِدَ له التابعي بالصحبة، وهذا ليس بشيء، فإنه يصحح أمثال هذا دائبًا، بل يُصحّح أحاديث رجال يقولون عن أنفسهم أنّهم رأوا أو سمعوا، وإن لم يَشْهد لأحدهم التابعي الراوي عنه بالصحبة.
ولم يثبت هذا الحديث في باب القِرَانِ والإفراد بهذا الكلام الذي بعده في جميع النسخ، وتكرر ذكره في باب آخر [قريب] (¬٢) آخِرِ كتاب الحج، فقال بعده (¬٣): هذا منقطع وضعيف الإسناد، فكان هذا القول صوابا.
وإن أردت الوقوف على ما حَكَم له بالاتصال مما هو عن صحابي لم يُسَمَّ،
فاعلم أنه ذكر:
١٦٩٣ - حديث (¬٤): «النهي عن أن يَستَطِيبَ أحدٌ بِعَظْمِ أو رَوْثَةٍ أو جلد» (¬٥).
وهو عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي ﵇.
وقال (¬٦): إنه لا يصح، ولم يَرْمِه بالإرسال.
١٦٩٤ - وذكر (¬٧) عن خالد بن مَعْدانَ، عن بعض أصحاب النبي ﷺ، أنَّ