«أمرها أن تجعل في الماء الذي غسلتْ فيه دم الحيض مِلْحًا» (¬١).
١٧٢٨ - وحديث (¬٢): موسى بن عبد الله بن يزيد، عن امرأة من بني عبد الأشهل، قلتُ: «يا رسول الله، إنّ لنا طريقا إلى المسجد» (¬٣).
١٧٢٩ - وحديث (¬٤): صفيَّةَ بنتِ شَيبةَ، عن امرأة قالت: «رأيت النبي ﵇ يَسْعَى في المَسِيلِ» (¬٥).
فهذه الأحاديث كلها صححها، وهي لا ينبغي تَصْحِيحُها، والتي قبلها صححها، وفِعْلُه فيها أقرب إلى الصَّواب، لشهادة التابعينَ لِمَنْ لم يُسَمَّ من رواتها بالصحبة أو الرؤية (¬٦).
وفعلاه في هذين الموضعين [مُناقضان] (¬٧)؛ لما اعتراه في الأحاديث المَبْدُوءِ بذِكْرِها، في رَمْيهِ إيَّاها بالإرسال، لأجل أن رواتها عن النبي ﷺ لم يُسَمَّوا، وهذا الصنف الذي لم يشهد التابعي لأحدهم بالصحبة، ولا بالرؤية، ولا بالسماع، وإنّما هو زَعْمُهم، اختلفَ النَّاسُ في تصحيح أحاديثه، فَقَبِلَها قومٌ وردها بعض أهل الظاهر، وهو الصَّوابُ عندي، وذلك أنَّهم لو ادعوا لأنفُسِهم أنَّهم ثقات لم يُقبل منهم، فكيف يُقبل منهم ادعاءُ مَزِيَّةِ الصُّحبةِ، وابنُ عبدِ البرِّ ممَّن يُصحّح أحاديث هذا الصنف (¬٨)
فمما صحح (¬٩) منه: