وقد ترك من الحديث [ما] (¬١) مِنْ أَجْلِه في غاية الضعف، ولو كان ابن أبي ليلى ثقة، وهو حُمَيْضةُ بنُ الشَّمَرْدَلِ؛ فإنَّ إسناده عند أبي داود هكذا:
حدثنا مسدد، حدثنا هشيم. [وحدَّثنا] (¬٢) وهب بن بقية، حدثنا هشيم، عن ابن أبي ليلى عن حُمَيْضَةَ بنِ الشَّمَرْدَل، عن الحارث بن قيس ـ قال: مسدد: ابن عُميرة، وقال وَهْبُ: الأسدي -، قال: أسلمتُ … الحديث.
قال أبو داود: حدثنا به أحمد بن إبراهيم، حدَّثنا هشيم، فقال: قيس بن الحارث، مكان الحارث بن قيس، قال أحمد بن إبراهيم: هو الصَّواب؛ يعني: قيس بن الحارث.
حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيم، حدثنا بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى عن حُمَيْضَةَ بنِ الشَّمَرْدِلِ، عن قيس بن الحارث، بمعناه (¬٣).
هذا جميع ما ذكر أبو داود، والمقصود بيانه: هو أنّ أبا محمّد أعل الحديث بابن أبي ليلى، وهو في العلم والفقه بمكانٍ، على سُوءِ حِفْظه، وتغيره بولاية القضاء، وتَرَك إعلاله بحُمَيْضَةَ، وبيان كونه من روايته، وهو لا يعرف إلا بحديثين أو ثلاثة، يرويها عنه ابن أبي ليلى (¬٤)، ولا تُعرف له حال.
وقال البخاري: فيه نَظَرُ (¬٥). وقد ضعف ابنُ السَّكَنِ حديثه هذا.
١٧٧٢ - ولهذا (¬٦) الحديث إسناد آخر، لا يصح أيضًا، ذكره ابن السكن والدارقطني (¬٧)، ولا معنى للإطالة به.