سعيد، عنه في كتاب «العلل» (¬١)، وذكر جماعةً رَوَوْهُ عن معمر كذلك، إلا أنه لم يُوصِلْ [بها] (¬٢) الإسناد.
وذكر أن يحيى بن سلام رواه، عن مالك، عن الزُّهريّ كذلك (¬٣).
وهذا هو الحديث الذي اعتمد هؤلاء تخطئة معمر فيه، وما ذلك بالبين؛ فإن معمرًا حافظ، ولا بُعْدَ في أن يكون عند الزُّهريّ في هذا كل ما رُوي عنه.
وإنما اتجهت تخطئتهم رواية معمر هذه من حيث الاستبعاد أن يكون الزهري يروي بهذا الإسناد الصحيح، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﵇، ثم يُحدِّث به على تلك الوجوه الواهية؛ تارةً يرسله مِنْ قِبَلِهِ.
وتارةً عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، وهو لا يُعرف البتَّةَ (¬٤).
وتارةً يقول: بلغني عن عثمان هذا.
وتارةً عن محمد بن سويد الثقفي.
وهذا عندي غيرُ مُستَبعَدٍ أن يحدّث به على هذه الوجوه كلها، فَيَعْلَق كلُّ واحدٍ من الرواة عنه منها بما تيسر له حفظه، فربما اجتمع كل ذلك عند أحدهم أو أكثره أو أقله.
١٧٧٤ - وأما (¬٥) ما قال البخاري (¬٦)، من أن الزهري إنما روى عن سالم، عن أبيه، أنَّ عمر «قال لرجلٍ من ثقيف طلق نساءه، … » الحديث.