أتبعه أن قال (¬١): وفي إسناده سماك.
فمثل هذا من فعله هو صواب، فأما سكوته عن الأحاديث سكوت المصحح لها، لا يُبيِّن أنَّها من روايته فخطاً.
وإِنَّما هي بهِ إِمَّا حسنة وإما ضعيفة.
وقد وجب أن نبين من حال سماك ما يعتمد في جميع ما تقدم ذكره من أحاديثه فنقول: سماك كوفي، أدرك من الصحابة جماعةً.
قال البخاري (¬٢): عن مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن سماك: «أدركت ثمانين من أصحاب النبي ﷺ، وكان ذهب بصري فدعوت الله فرده علي». وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتابه في «العلل» (¬٣): حدثنا أبي حدثنا مؤمل بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمَّادٌ - يعني ابن سلمة - قال: سمعت سماكًا يقول: «ذهب بصري فرأيت إبراهيم خليل الرحمن ﷺ، في المنام، فمسح بيده على عيني، فقال لي: ائتِ الفرات فاغْتَمِس فيه، وافتح عينيك في الماء، ففعلتُ، فرد الله علي بصري».
ووثقه ابن معين وأبو حاتم قيل لابن معين: فما الذي عيب عليه؟ قال: أسند أحاديث لم يسندها غيره (¬٤).
وقال فيه ابن حنبل: مضطرب الحديث (¬٥).