عبد الله الثقفية (¬١)، تلك صحابية رُويتْ عنها أحاديثُ، وعاش ابن مسعود بعد النبي ﷺ إلى سنة ثنتين وثلاثين، فلا أبعد أن يتزوَّج مَنْ لا صحبة لها، وأبو عُبيدة لا يذكر من أبيه شيئًا (¬٢).
١٨٥١ - وذكر (¬٣) من طريق أبي داود (¬٤)، عن جابر بن عتيك، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقول: «مِنَ الغَيْرَةِ ما يُحِبُّ الله، ومنها ما يُبْغِضُ … الحديث».
(¬١) لا تُحفظ لأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود رواية إلّا عن أُمّه زينب الثقفية كما في ترجمتها في تهذيب الكمال (١٨٨/ ٣٥) رقم: (٧٨٤٩)، وترجمة ابنها أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن مسعود (١٤/ ٦١) ترجمة رقم: (٣٠٥١)؛ فالقول بأنها ليست هي المذكورة في هذا الإسناد يحتاج إلى دليل؛ إلا أن يكون وقع ذكرها في هذا الإسناد خطأ من أحد رواته، فإنه عند أبي يعلى دون ذكرها.
(¬٢) كذلك قال عمرو بن مرة في رواية شعبة عنه، كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٢٥٦) برقم: (٩٥٢).
(¬٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤١٥) الحديث رقم: (١٩٨٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٥٥/ ٣).
(¬٤) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في الخيلاء في الحرب (٣/ ٥٠) الحديث رقم: (٢٦٥٩)، من طريق محمد بن إبراهيم (هو ابن الحارث التيمي)، عن ابن جابر بن عتيك، عن جابر بن عتيك، أنّ نبي الله ﷺ كان يقول؛ وذكره.
وأخرجه النسائي في سننه الصغرى، كتاب الزكاة، باب الاختيال في الصدقة (٥/ ٧٨) الحديث رقم: (٢٥٥٨)، وفي سننه الكبرى، كتاب الزكاة، باب الاختيال في الصدقة (٥/ ٧٨) الحديث رقم: (٢٥٥٨)، والإمام أحمد في مسنده (٣٩/ ١٥٦) الحديث رقم: (٢٣٧٤٧)، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ١٨٩) الحديث رقم: (١٧٧٢)، من طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، به.
وهو حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال ابن جابر بن عتيك، قيل: اسمه عبد الرحمن، وقيل: أبو سفيان، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٣٨) ترجمة رقم: (٣٨٣٦): «مجهول»، ووقع عنده مسمى بعبد الرحمن، ولكن قال ابن حبّان بعد أن أخرج له هذا الحديث في صحيحه كتاب البر والإحسان، باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (١/ ٥٣٠) الحديث رقم: (٢٩٥): «ابن عتيك هذا: هو أبو سفيان بن جابر بن عتيك بن النعمان الأشهلي، لأبيه صحبة».
وللحديث شاهد يُروى من طريق عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ: «غَيْرَتَانِ: إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللهُ، وَالْأَخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ، وَمَخِيلَتَانِ: إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللهُ، وَالْأَخْرَى يُبْغِضُهَا اللهُ، الْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ يُحِبُّهَا اللهُ، وَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِهِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ، وَالْمَخِيلَةُ إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ يُحِبُّهَا اللهُ، وَالْمَخِيلَةُ فِي الْكِبْرِ يُبْغِضُهَا اللهُ … » الحديث. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، باب الغيرة (١٠/ ٤٠٩ - ٤١٠) الحديث رقم: (١٩٥٢٢)،