ثم قال (¬١): قد أُسند هذا عن إسماعيل بن سُمَيع، عن أنس. وعن قتادة، عن أنس، والمرسل أصح.
هكذا ذكر هذا ولم يَعْزُه، والدارقطني ذكر هذين الطريقين، فقال:
١٨٦١ - (¬٢) حدثنا القاضي حسين بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن جرير بن جَبَلَة، حدثنا عُبَيد الله بن عائشة، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا قتادة، عن أنس، أن رجلاً قال: يا رسول الله، أليس قال الله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فلم صار ثلاثاً؟ قال: «إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان» (¬٣).
حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان وآخرون، قالوا: حدثنا إدريس بن عبد الكريم المقرئ، حدثنا ليث بن حماد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا إسماعيل بن سُمَيع الحنفي، عن أنس، قال رجل للنبي ﷺ: إني أسمع الله تعالى يقول: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فأين الثالثة؟ قال: «إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان» هي الثالثة (¬٤).
قال الدارقطني: كذا قال: (عن أنس)، والصواب: عن إسماعيل بن أبي رُزَين، مرسلاً، عن النبيّ ﵊. انتهى كلامه.
وعندي أن هذين الحديثين صحيحان، فإنَّ عُبيد الله بن عائشة ثقة، وقد برئ مِمّا قُذِفَ به من القَدَر (¬٥)، وهو أحد الأجواد المشهورين بالجُود، وأخباره في ذلك.