ثم قال (¬١): هكذا ذكر سماع ابن ماهك من حكيم بن حزام.
وهشام الدستوائي يرويه، عن يحيى، فَيُدْخِلُ بين حكيم ويوسف عبد الله بن عصمة (¬٢)، وكذلك هو بينهما في غير حديث.
وعبد الله بنُ عِصْمةَ ضعيفٌ جدا، ذكر هذا الحديث الدارقطني وغيره. انتهى كلامه. وأنا أحمل كلامه هذا على أحسنِ مُحْتَمَلَيْهِ، وذلك أنه أعاد قوله: «ذكر هذا الحديث الدارقطني وغيره» على جميع ما ذكر من رواية همام وما بعدهما، كان باطلا من القول؛ لأنّ الدارقطني لم يذكر حديثَ همام المذكور، الذي ذكر فيه سماع ابن ماهك من حكيم بن حزام أصلا، ولو كان الأمر هكذا لكان معزوا إلى مكانٍ ليس هو فيه، فوَجَبَ أن يكون قوله: «ذِكْرُ هذا الحديث الدارقطني وغيره» راجعًا إلى الرّواية التي جرى فيها ذِكْرُ عبد الله بن عصمة، بين يوسف بن ماهك (¬٣)، وحكيم بن حزام، فهي التي ذكر الدارقطني.
وأما رواية همام التي ليس فيها عبد الله بن عصمة، فلم يذكرها إلا على خلاف ذلك.
ونص ما ذكر هو هذا: أنبأنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا أحمد بن سعيد بن صخر، حدثنا حبّانُ بن هلال، حدثنا همام، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثنا يعلى بن حكيم، أن يوسف بن ماهك حدَّثه، أنّ عبد الله بن عِصْمة حدثه، أنَّ حكيم بن حزام