ثم قال (¬١): فإن قيل: فإنّ هذا الحديث مضطرب، لأنكم رَوَيتُموه من طريق
خالد بن الحارث الهجيمي، عن الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني رجل من إخواننا، [نبأني يوسف بن ماهك] (¬٢)، أنَّ ابنَ عِصْمَةَ الجُشَميَّ حدَّثه، أَنَّ حكيم بن حزام حدثه، به (¬٣).
وابن عصمة مجهول (¬٤)، وكذلك الرجل الذي [أخبر يحيى] (¬٥).
قلنا: نعم، إلّا أنّ همام بن يحيى رواه - كما أوردنا قبل ـ، عن يحيى بن أبي كثير، فسمى ذلك الرجل الذي لم يُسَمِّه، هشامٌ، وذكر أنه يعلى بن حكيم، ويعلى ثقة، وذكر فيه أن يوسف سمعه [من] (¬٦) حكيم، وهذا صحيح؛ فإنه إذا سمعه من حكيم فلا يَضُرُّه أن يسمعه أيضًا من غير حكيم، عن حكيم، فصار حديثُ خالد بن الحارث لغوا، كان [أو] (¬٧) لم يكن بمنزلة واحدة. انتهى كلام ابن حزم (¬٨).
وقد قلنا قبل ونقول الآن: إنَّ أبا محمد عبد الحقِّ لم ينقل عن ابن أصبغ حرفًا من كتبه، إنّما يروي من طريقه ما وَجَد عند ابن حزم، أو أبي عمر، أو ابن الطلاع، فهو إذا إنما ذكر [هاهنا] (¬٩) من أمر هذا الحديث ما ذَكَر ابن حزم في كلامه الذي نَصَصْنا الآن.