حكيم بن حزام حدثه؛ فذكر الحديث بنصه. وانتهى ما ذكر قاسم في ذلك.
فأقول وبالله التوفيق: إنما كانت عنايته تبيين اسم الرجل الذي لم يُسَمِّه خالدُ بنُ الحارث في روايته عن هشام، وأسقطه يزيد بن هارون البتة في روايته عن هشام، وكذلك عبد الوهاب، فأما ما بين يوسف وحكيم بن حزام، فلم يشتغل به، ووقع في رواية همام الاتصال في ذلك، بقوله: عن يوسفَ أنَّ حكيمًا حدثه. وأنا أخافُ أن يكونَ سَقَطَ مِنْ ثمَّ: ([ابن] (¬١) عصمة حدثه)، ومر على الخواطر.
وإن استبعدت هذا قربه لك أنَّ الرواية المذكورة - أعني رواية همام ـ هي من رواية حبّان بن هلال، عنه، وقد ذكرناها من طريق الدارقطني، من رواية أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، عن حبّان، عن همام بن يحيى، بزيادة ابن عصمة.
وقد (¬٢) حَصَل المقصود في ضمن ما أطَلْنا به، وهو أن أبا محمد لم يَعْزُه، وموضعه كتاب قاسم، أو كتاب ابن أيمن، فقد ذَكَره كذلك أيضًا عن أحمد بن زهير، حدثنا أبي، حدثنا حبّان، حدثنا همام، حدثنا يحيى بن أبي كثير، أن يعلى بن حكيم حدثه، أن يوسف بن ماهك حدَّثه، أنَّ حكيم بن حزام حدثه، أنه قال: يا رسول الله، إنّي أشتري هذه البيوع، فما يَحِلُّ لي منها ممَّا يَحْرُم؟ قال: «يا ابنَ أخي، إذا ابْتَعْتَ شيئًا فلا تَبِعْهُ حتَّى تَقْبِضُه»، فاعلم ذلك.
١٩٠٨ - وذكر (¬٣) من طريق أبي داود (¬٤)،