وهو في «الموطأ» (¬١)، ومن طريق مالك ساقه أبو داود، وقد أخبرتك أني لا أطالبه بمثل هذه المطالبة فيما يسوقه من عند مسلم أو البخاري، وهو في «الموطأ» مما يسوقانه من طريق مالك؛ لأن ذلك منه قائم مقام التصحيح له.
أما ما يسوق من عند غيرهما ففيه إبعاد انتجاع، وربما يكون كتاب «الموطأ» في حجر من يتجشم المشقة في رواية الحديث من كتاب النسوي أو أبي داود بما أبعد من خاطره، وذلك بما يعتقد من إطلاعه واتساعه، فيقول القارئ له: لم ينسبه إلى النسائي إلا وقد عدمه في غيره من الكتب، وهو في حجره في كتاب «الموطأ».
وقد عمل أيضا في بعض الأحاديث عملا هو خلاف ما نبهنا عليه، وهو أن ينسب الحديث إلى من أخرجه، وهو إنما وقف عليه عند غيره ممن أخبر عنه أنه أخرجه، كما لو قال الآن رجل: أخرج مسلم حديث كذا، وهو إنما رآه في هذا الكتاب: كتاب «الأحكام».
فمن ذلك أنه قال:
١٩٢٩ - وذكر (¬٢) أسد بن موسى، عن حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر، حديث: «شق القميص؛ لأنه كان بعث هديه» (¬٣).
Rujukan halaman ini:منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام، ج 3، ص 710 (SanadKitab #30141, hlm. urut 2301)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.