قال: حدثني عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده؛ فذكره.
والانقطاع الذي فيه هو - والله أعلم - فيما بين محمّدٍ جد عبد الرحمن، وبين ابن مسعود، فإنّه عبد الرحمن بن قيس بن محمّد بن الأشعث.
فإذا قال: عن أبيه، فإنّما يعني قيسا، وإذا قال: عن جده، فإنّما يعني محمد بن الأشعث، وليس هو كما في نفس الإسناد، وإنّما نَسَبُه فيه إلى جده حين قال فيه: عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث، وكما بيناه وقع عند أبي داود.
قال أبو داود (¬١): حدثنا محمّد بن يحيى بن فارس، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن أبي عُميس، أخبرني عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده، قال: اشترى الأشعثُ رقيقًا من رقيق الخُمْسِ من ابنِ مسعودٍ بعشرين ألفًا، فأرسل عبد الله إليه في ثَمَنِهم، فقال: إنّما أخذْتُهم بعشرة آلاف، فقال عبد الله: فاخر رجلا يكون بيني وبينك، فقال الأشعثُ: أنتَ بيني وبين نفسك، فقال عبد الله: فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا اختلف البيعان وليس بينهما بَيِّنةٌ، فهو ما يقول ربُّ السلعة أو يَتَتاركان».
وعبد الرحمن بن قيس هذا ليس فيه مزيد، فهو مجهول الحال، وكذلك أبوه قيس، وكذلك جده محمّد، إلَّا أنَّ أشهرهم: هو أبو القاسم محمد بن الأشعث، عداده في الكوفيين، روى عنه مجاهد والشعبي، والزهري، وعمر بن قيس الماصر، وسلمة بن يسار، وروى عن عائشة (¬٢).
فأما روايته عن ابن مسعود فمنقطعة (¬٣).