أحمدَ الدَّوْرَقِيُّ، حدثنا عبد العزيز بن يحيى، حدثنا الزَّنْجِيُّ بن خالد، عن مُحمَّدِ بنِ علي بن يزيد بن رُكانة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لمَّا أَرادَ ﷺ أَنْ يُخرِج بني النضير، قالوا: يا رسول الله، إِنَّكَ أَمَرتَ بإخراجنا، ولنا على النَّاسِ دُيُونُ لَمْ تَحِلَّ، قال: «ضَعُوا وَتَعَجَّلُوا».
قال الدارقطني: مسلم بن خالد ثقةٌ، إِلَّا أَنَّه سَيِّء الحفظ، وقد اضطرب في هذا الحديث. انتهى كلام الدارقطني، وفيه تثبيج؛ فإنَّ سُوءَ الحِفظ يُناقضُ الثَّقَةَ. وقد كان لازمًا لأبي محمَّدٍ سَوْقُ هذا الحديث من هذا الطريق، فهو خير مما اختار؛ فإنّه لم يُعِلّهُ بالزنجي بن [خالد] (¬١).
ومحمَّد بن علي بن يزيد [بن رُكانة] (¬٢) من المساتير الذين يُقبَلُ أمثالهم، رو (¬٣) عنه ابن جريج، وابن إسحاق، ومُسلم بن خالدٍ (¬٤)، فهو خَيْرٌ مِنْ علي بن مُحمَّدِ أو ابن أبي مُحمَّد، وأراه لم يَرَهُ، فلذلك لم يذْكُره، وإلَّا فما يُؤْثِرُ أحدٌ ذلك الحديث من ذلك الطريق على هذا، ولا أقولُ: إنَّه صحيح، ولكنه أقرب إلى أن يُلتَفَتُ إليه ويُكتبُ.
وقد حَصَلَ فيهِ مِنَ اضْطِراب الزنجي أربعة أقوال:
أحدها: عن علي بن محمد، عن عكرمة.