عن جده، عن النبي ﵇، وزاد: «فإذا استَردَّ الواهب فلْيُوَقَّفُ، فَلْيُعَرَّفْ بما استَردَّ، ثمَّ لِيُدْفَعْ إليه ما وَهَبَ».
ولم يذكر استثناء الوالد.
كذا أورده (¬١)، وقوله: «وزاد»، يُعطي المشاركة في قوله: «لا يَحِلُّ لأحدٍ أنْ يُعطيَ عَطيةً فيرجِعَ فيها»، وهذا ليس له ذكر في حديث عمرو بن شعيب، ولم يَكْفِ تحرزه بقوله: «ولم يذكر استثناء الوالد»، فإنه غاية ما يخرج به قوله: «إلا الوالد فيما يعطي ولده».
ونص حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، هو هذا: عن رسول الله ﷺ قال: «مَثَل الذي يَسْتَرِدُّ ما وَهَبَ كَمَثَلِ الكَلْبِ يقيء فيأكل قيتَهُ، فإذا استَردَّ الواهب فلْيُوَقَّفْ، فَلْيُعرَّف ما استَردَّ، ثُمَّ لِيُدْفَعْ إليه ما وَهَبَ».
رواه عن عمرو، أسامة بن زيد، وهو مختلفُ فيه (¬٢)، وأظنُّ الذي جَعَلَ أبا محمّدٍ شَرَكَ بين الحديثين بعَطْفِ أحدهما على الآخر، هو كونهما من رواية عمرو بن شعيب؛ فإنَّ الأَوَّلَ يرويه عمرُو بنُ شُعيب، قال: حدثني طاووس، عن ابنِ عمر وابن عبّاس (¬٣)، فاعلم ذلك.
٢٠١٨ - وذكر (¬٤) من طريقه (¬٥) أيضًا، حديث ابن عمر في أنَّ «مَنْ وَهَبَ هِبَةً، فهو أحق بها ما لم يَتُبْ».