هذا ما ذكر، وهو خطأً، زاد به في الإسنادِ مَنْ ليس منه، ولا يُعرف بروايته، وإنما الحديث عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، أنه سمع شيوخا من بني عامر بن عوف، ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد، وسعيد هو المعروف به، وهو ثقة معروف.
فأما أبوه فغير معروف به، بل ولا في الرُّواةِ (¬١)، وهكذا على الصواب هو عند أبي داود الذي نقله من عنده.
وأيضًا فإنه قد أجمل علته فنقول: لو كان الحديث هكذا - أعني كما ذكره -، كانت علتُه أبينَ شيءٍ، وذلك أنَّ عبد الرحمن لا يُعرف في رواة الأخبار كما بينا، وعلته إنما هي أمور تتبين بذكره بإسناده.
قال أبو داود (¬٢): حدثنا أحمد بن صالح حدَّثنا يحيى بن محمّد المدني، حدثني عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن سعيد بن عبد الرحمن [بن] (¬٣) رُقَيْش، أنه سمع شيوخًا من بني عمرو بن عوف، ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد، … الحديث.
فخالد بن سعيد بن أبي مريم وابنه عبد الله بن خالد مجهولان (¬٤)، ولم أجد لعبد الله ذكرًا إلا في رَسْمِ ابن له، يُقال له: إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، ذكره ابن أبي حاتم (¬٥)، وهو مجهول الحال كذلك.
فأما جده سعيد بن أبي مريم فثقة (¬٦)، ويحيى بن محمد المدني إما مجهول (¬٧)،