هذا نص ما ذكر، فترجم باسم الأول، ثم عاد إلى ذكر الثاني، فالذي كان في خياله إنما هو الثاني، فقال عنه: ضعيف الحديث، كما هو عندهم، وتمم ذكره إياه بذكر أبيه خالد بن سلمة، وأنه ثقة، وأن ابنه عكرمة، روى عنه، عن ابن عمر حديث: «لا تضربوا الرقيق» (¬١)، وهذا أدل دليل على أنه لم يرد الأول؛ فإنه لو أراده لم يكن للخروج إلى ذكر والد الثاني معنى؛ [ولأنه] (¬٢) لا يصح أن يريد الأول، فإنه ليس بضعيف، فكيف يذكر في الضعفاء؟
ويلزم أبا محمد إن لج في تضعيف عكرمة بن خالد راوي الحديث المذكور
أحد أمرين:
إما أن يبت أنه عكرمة بن خالد بن سلمة الضعيف.
وإما أن يعترف بأنه عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص.
فإن بن بأنه عكرمة بن خالد بن سلمة كان الخطأ منه في ذلك بينا بتبيين طبقته، وإحاطة العلم بأن سنه لم تدرك الرواية عن الصحابة.
وإن اعترف بأنه عكرمة بن خالد بن سعيد فسيلزمه أن يقر من ثقته بما وصفه الناس.
فإن ذهب إلى تضعيفه، طولب بنقل ذلك عن غيره، ولن يجد إلى ذلك سبيلا، ثم يلزمه تضعيف ما وقع له من روايته مما هو في كتاب البخاري ومسلم.
٢٠٩٢ - وذكر (¬٣) من طريق الترمذي (¬٤)، عن مخلد بن خفاف، عن عروة،