ثم قال: وحديث الطحاوي أحسن إسنادًا وأصح. انتهى ما ذكر (¬١).
والزيادة المذكورة مشكوك في رَفْعِها، ويرفعُ الشك إيراده إياها بالواو، وإنما هي عند الطحاوي هكذا: حدثنا محمد بن علي البغدادي، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدَّثنا [حَفْصُ] (¬٢) بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي ﵇، قال: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ».
قال حفص: وسمعت ابن مُجَبَّرٍ وهو عند عُبيد الله يذكره، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ، وقال فيه: «يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ».
كذا أورده، فإنما فيه أنَّ حفصًا أخبره [بِهِ] (¬٣) عن مُحَدِّث آخر، وهو عبد الرحمن بن مُجَبَّرٍ بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة (¬٤)، عن القاسم بن محمد، وأخبر أنه - أعني القاسم - كان يرى في ذلك الكفارة.
فأما رفعه إلى النبي ﵇، فما هو في اللفظ، ورواية عبيد الله، عن القاسم، سقط منها طلحة بن عبد الملك، فهو صاحب هذا الحديث المعروف به، عن القاسم، وعنه يرويه عبيد الله، يتبين ذلك في مواضعه (¬٥).