قاله الخطيب ابن ثابت (¬١).
ثم قال: حدثني الحسن بن محمد الخلال، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: إبراهيم بن محمد الكندي، المعروف بالخنازيري، ثقة (¬٢).
حدثني عبد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر، أنه قال: توفي سنة ثنتي عشرة وثلاثمائة (¬٣).
وأما الحسن بن أحمد بن صالح، شيخ الدارقطني، فهو أبو محمد السبيعي، ثقة حافظ مُكثرٌ، كَتَبَ كُتبًا كثيرةً، وكان يحفظ حفظًا حَسنًا، قاله الخطيب (¬٤)، فاعلم ذلك.
ولم نقدم من نظر أبي محمد تضعيف الأحاديث بأشياء لا ينبغي أن تُعَدَّ عِللًا، ككون الحديث يُروى بأنَّه مُسندًا وتارةً مُرسلًا، وبكونه يُروى تارةً مرفوعًا وتارةً موقوفًا، وقد بينا أنَّه لا يَضرُّ الحديث شيء من ذلك.
ولعلك لم يتحصل لك من مبدوء ما ذكرناه ما هو مذهب أبي محمد في ذلك، فلنعرض عليك ما تيسر من ذلك، ليتبين لك علمه فيه، واضطراب رأيه في ردّ الأحاديث به.
فمما ذكر من الأحاديث، وعللها بكونها رويت مرسلة تارة ومسندة أخرى:
٢٢٠٦ - حديث (¬٥): «إِذَا سَجَدَ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ» (¬٦).