مَتَاعٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ؟» قَالَ: بَلَى. قَالَ: «اذْهَبُوا فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ جيءَ بِهِ فَقَطَعُوهُ، ثُمَّ جَاءُوا بِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ» قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. فَقَالَ: «اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ».
ثم قال (¬١): أبو المنذر لا أعلم روى عنه إلا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (¬٢).
وذكره عبد الرزاق (¬٣)، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﵇ بِرَجُلٍ سَرَقَ شَمْلَةً … بهذا الحديث، قال: «اقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ احْسِمُوهَا». انتهى ما أورد.
والمقصود بيانه هو: أن هذا المرسل، هو من رواية يزيد بن خُصَيفَةَ، عن محمد بن عبد الرحمن.
وقد رواه الدارقطني متصلا، بإسناد لا بأس به، قال:
٢٢٧٠ - (¬٤) حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِيُّ، أخبرني يزيد بن خُصَيْفَةَ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا سَرَقَ، فَقَالَ ﵇: «مَا إِخَالُهُ سَرَقَ»، فَقَالَ السَّارِقُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ -﵇: «اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ احْسِمُوهُ، ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ»، فَقُطِعَ فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: تُبْ إِلَى اللهِ»، فَقَالَ: قَدْ تُبْتُ إِلَى اللهِ، قَالَ: «تَابَ اللهُ عَلَيْكَ» (¬٥).