إِنَّا لَاقَوا العَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدَّى؟ قَالَ: «أَعْجِلْ - أَوْ أَرْنِ (¬١) - مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ، مَا لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى (¬٢) الْحَبَشَةِ» … الحديث.
هذا الحديث هو عند مسلم، من رواية الثوري، عن أبيه سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن رافع.
وهكذا رواه عمر بن سعيد أخو الثوري (¬٣).
والشك فيه في شيئين: [في اتصاله] (¬٤)، وفي كون «أما السنّ فعظم»، من كلام النبي ﷺ.
وذلك أن أبا الأحوص رواه، عن سعيد بن مسروق والد سفيان الثوري، عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج، قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مُدَّى، أَفَنَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَشِقَّةِ الْعَصَا؟ فَقَالَ ﵇: «أَرِنْ - أَوْ أَعْجِلْ -، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا، مَا لَمْ يَكُنْ سِنُّ أَوْ ظُفُر»، قالَ رَافِعٌ (¬٥): وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ، وَأَمَّا