وأراه - والله أعلم - لم يقف عليه عند ابن وهب، فعمل فيه كما يعمل فيما ينسبه إلى قاسم بن أصبغ، أو ابن أيمن (¬١)، وإِنَّما ذلك بتوسط ابن حزم، أو ابن عبد البر، أو ابن الطلاع (¬٢).
والحديث المذكور، إنَّما ذكره الطحاوي من طريق ابن وهب هكذا: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك بن الخير الزبادي (¬٣)، عن أبي قبيل، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: «لَيْسَ منَّا مَنْ لم يُجِلُّ كَبِيرنَا، وَيَرْحَمَ صَغِيرنَا، وَيَعرفْ لِعَالِمَنَا». واعلم أن هذا إذا تكرر له في الأحاديث، أعني أن يقول: ذكر ابن وهب ثم يقول: خرجه الطحاوي، أو ذكر ابن وهب ثم يقول: خرجه ابن صخر، أو ذكر قاسم، ثم يقول: خرجه ابن حزم، وأشباه ذلك مما يكثر له، فليس هو على حدّ ما لو قال: روى الأعمش، ثم يقول: خرجه مسلم، أو يقول: روى الزهري، ثمَّ يقول: خرجه البخاري، فإِنَّ هذا لم يعمل بهِ، وإِنَّما لم يعمل به لما لم يكن ما يأتي به من الحديث عن هؤلاء وأمثالهم من كتب وضعوها، وخرجوا الأحاديث فيها، وإِنَّما عُمِلَ بهِ في حقِّ أُولئكَ الأُخر وأشباههم، لما كانت الأحاديث التي يورد عنهم مخرجة في كتبهم، إلَّا أنه لم يقف عليها فيها فصار ينسب
Rujukan halaman ini:منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام، ج 1، ص 284 (SanadKitab #30141, hlm. urut 268)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.