ولمَا ذكر أبو داود هذا الحديث، من هذا الطريق، قال: رواه الثوريُّ وحمَّاد، عن أبي الزبير، وقَفَاه على جابر. وقد أُسند من وجهٍ ضعيف، عن ابن أبي ذئب، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبيِّ ﵇ (¬١).
والحديث في حالتيه موقوفًا ومرفوعًا؛ لا بُدَّ فيه من أبي الزبير.
فأبو محمد في قوله عن طريق يحيى بن سُلَيْم، عن إسماعيل بن أُمَيَّةَ: ضعيف. إن عنى بذلك كونه من رواية أبي الزبير، لَزِمَه ذلك في الموقوف، وإن عنى به ضَعْفَ يحيى بن سُلَيْم، فاقض فيه، فكم من حديث قد صَحَّح من [روايته] (¬٢).
ولم يُخالف يحيى بن سُلَيْم في رَفْعِه الحديث المذكور، عن إسماعيل بن أُمَيَّة، إلا من هو دونه، وهو إسماعيل بن عياش، وأما إسماعيل بن أُمَيَّة، فثقة (¬٣)، لا يُسأل عن مثله.
وأما الطريق الآخر؛ الذي هو من رواية عبد العزيز بن عبد الله، فضعيف بضَعْفِ عبد العزيز (¬٤)، فاعلم ذلك.
٢٣٠٢ - وذكر (¬٥) من طريقه (¬٦)، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة: «أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ الحَرَّةَ، … » الحديث في أكل الميتة.
وكأنه تبرأ من عُهدته، بإبرازه سَماعًا، وذلك خلاف عمله فيه، وقد تقدَّم.
٢٣٠٣ - وذكر (¬٧) من طريق أبي أحمد (¬٨)، من حديث عبد الله بن يحيى بن