قال (¬١): ولم أجد فيه ـ يعني في عبد الله هذا - للمتقدمين كلامًا، وقد أثنى عليه إسحاق بن أبي إسرائيل، وأرجو أنه لا بأس به، ولا أعرف له شيئًا يُكره؛ إلا نهي النبيِّ ﵇ عن أَكْلِ أُذُنَيِ القَلْبِ.
ثم قال أبو محمد: كذا قال لم أجد فيه للمتقدمين كلامًا. وقد قال فيه أحمد: [ثقة] (¬٢) لا بأس به. وقال أبو حاتم: صدوق (¬٣). انتهى ما ذكر بنصه.
ويظهر منه أنَّ الحديث عنده لا عَيْبَ فيه، وذلك من حَيْثُ اعتمد توثيق عبد الله بن يحيى، وأعرض عما سواه.
وإِنَّ أَوَّلَ ما نُبَيِّنُ مِنْ أَمرِه الخطأ الذي في قوله: رواه إسرائيل بن أبي إسحاق، هكذا وقع هذا في النسخ، وهو خطأ، ونسبة حديث إلى غير راويه، وليس هذا من رواية إسرائيل بن أبي إسحاق، وعلى أنَّه لا يُوجد إسرائيل هذا منسوبًا إلى جده، وإنما هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، ولا أيضًا أعرف في الرواة من يُقال له: إسرائيل، عن عبد الله بن يحيى، وإسحاق بن أبي إسرائيل، معروف، وهو منسوب إلى جدّه، وإنما هو إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل، وكان ثقة، وله شأن، وتَرَكَ الناس حديثه، وفسدت عندهم روايته لرأي وَقَعَ له، فأظهره في القرآن من الوَقْفِ، فترك وحيدًا وهُجِرَ، وقد كان الناس إليه عنقا واحدة، ولم يكن متهما، وأحرى به أن لا يَقبَلَ منهُ حَرفٌ مع ذلك من حاله (¬٤).