هي العِلَّة المانعة من تصحيح هذا الخبر (¬١).
١٥١ - وقد ذكر (¬٢) أبو محمد في الأشربة، حديث: «اشربوا في الظروف، وَلَا تسكروا»، من رواية شريك (¬٣).
ثم قال (¬٤): شريك لا يحتج به، ويدلّس أيضًا.
١٥٢ - وذكر (¬٥) حديث: «مَنْ لبس ثوبَ شُهرة فِي الدُّنْيَا» من عند أبي داود (¬٦). ثم قال (¬٧): في إسناده مهاجر الشامي، ليس بمشهور (¬٨)، وقبله في الإسناد
(¬١) تقدم عند تخريج الحديث أن شريكا لم ينفرد به، بل تابعه عليه سفيان الثوري، فالحديث بمجموع طريقيه صحيح كما بينه الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٤٦) الحديث رقم: (١٦٨١).
(¬٢) ذكره الحافظ ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٧) الحديث رقم: (١٠٣٨)، بهذا اللفظ، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٧)، ولفظه عنده: «اشْرَبُوا وَلَا تَسْكُرُوا»، من غير ذكر الظروف فيه.
(¬٣) ذكر الحافظ عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٧) أن شريكا رواه عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ قال: «اشْرَبُوا وَلَا تَسْكُرُوا»، ولم يذكر فيه شبه الجملة: (في الظروف).
والحديث أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٢/ ٤٩٨ - ٤٩٩) الحديث رقم: (٤٩٧٣)، حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شريك بن عبد الله به، ولفظه: «اشْرَبُوا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا» أَوْ قَالَ: «لَا تَسْكَرُوا».
وذكره ابن حزم في المحلى (٦/ ١٨١)، بالإسناد واللفظ الذي ذكره عبد الحق الإشبيلي، وقال ابن حزم: «لا يصح؛ لأنه من طريق شريك، … وشريك مدلس وضعيف»، وقد تقدمت ترجمة شريك بن عبد الله النخعي في الحديث رقم: (١٤٠) والتعليق عليه، وذكرت هناك أنه: صدوق يخطئ كثيرًا، ساء حفظه منذ ولي قضاء الكوفة، وكان قليل التدليس.
وشبه الجملة: (في الظروف) ورد ذكرها في رواية: شريك: عن سماك بن حرب، عن أبي بريدة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ فَانْتَبِذُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ»، وتقدم ذكره بتمامه مع تخريجه برقم: (٩٦).
(¬٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٧).
(¬٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٩٧) الحديث رقم: (١٠٣٩)، وقد ذكره الحافظ ابن القطان الفاسي أيضًا في باب ذكر أحاديث سكت عنها وقد ذكر أسانيدها أو قطعًا منها ولم يُبين من أمرها شيئًا (٥/ ١٠) الحديث رقم: (٢٢٤٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٨٠).
(¬٦) سلف هذا الحديث مع خريجه والكلام عليه برقم: (١٤٠).
(¬٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٨٠).
(¬٨) المهاجر الشامي، هو المهاجر بن عمرو النَّبال، تقدمت ترجمته في التعليق على الحديث رقم: (١٤٠).