كذا قال أبو عمر، وهو كلام غير صحيح؛ فإن الثوري إن كان رواه عن منصور فلم يقل: عن أبيه (¬١)، فإن شعبة وهو مَنْ هو قال ذلك، ووُهَيب أيضًا قد قاله (¬٢).
فإن قيل: قد اختلف فيه على شعبة، فلم يذكر النَّضْرُ عنه قوله: «عن أبيه» (¬٣)؟
قلنا: وسفيان الثوري أيضًا عنه في هذا أقوال، منها:
قول محمد بن كثير، أخبرنا سفيان عن منصور، عن مجاهد، عن سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان الثقفي، قال: «كان النبي ﷺ إذا بال توضأ وينتضح»، ذكره أبو داود (¬٤).
فإن احتج أبو عمر بهذه الرواية من حيث لم يقل فيها: «عن أبيه».
قلنا: هي محتملة أن تكون شكا في اسم الرجل الذي قال: إنه رأى النبي ﷺ
أو أن [تكون] (¬٥) شكا في كونه هو الأب أو الابن، فهي بهذا الاحتمال الثاني متردد فيها بين الإرسال والانقطاع، كأنه يقول: لا أدري أعَن سفيان بن الحكم؛ فيكون مرسلًا، أو عن [أبيه] (¬٦) الحكم بن سفيان؛ فيكون منقطعًا، ولم تذكر فيه الرؤية (¬٧) أو السماع، فينقطع النزاع ويرتفع الاحتمال. وذكر فيها لفظة «كان»، وفيها ما فيها.
Rujukan halaman ini:منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام، ج 1، ص 540 (SanadKitab #30141, hlm. urut 524)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.