ثم قال (¬١): اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافًا كثيرًا، وحديث أبي سعيد (¬٢) الذي قبله هو الصواب، على أن حديث أبي هريرة قد أسنده محمدُ بنُ كثير، عن الأوزاعي، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. هذا نص ما أورد.
وهي منه كأنها استدراك بالتصحيح له، بعد أن رماه بالاختلاف في إسناده، ولم ينفعه ذلك منه، فإنّ الحديث الذي ساق لفظه ليس هو عند أبي داود بإسناد آخر غير إسنادِ محمّد بن كثير؛ [فتكون رواية محمد بن كثير عاضدةً له، بل ما هو ـ أعني باللفظ المذكور عند أبي داود إلا بإسناد محمد بن كثير] (¬٣)، عن الأوزاعي، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة.
والذي يوحيه ظاهر كلامه من صحته بهذا الطريق، خطأ، فإنّ محمّد بن كثير، هو الصنعانيُّ الأصلُ، المصّيصِيُّ الدار، أبو يوسف، يروي عن الأوزاعي وغيره، وهو ضعيف، وأضعف ما هو في الأوزاعي (¬٤).
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: ذَكَرَ أبي محمد بن كثير، فضعفه جدًا، وضعف حديثه عن معمر جدا (¬٥).
Rujukan halaman ini:منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام، ج 1، ص 588 (SanadKitab #30141, hlm. urut 572)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.