ولد العباس، وليس يُحفظ له عن رسول الله ﷺ سماع من وجه ثابت. انتهى كلامه. وفيه جعل الحديث المذكور من رواية تمّامٍ، عن النبي ﵇، لا من رواية أبيه العباس، وهي رواية هؤلاء عن منصور.
وقد ذكر أيضًا أبو القاسم البغوي في باب تمام (¬١)، كذلك، على أن له صحبة من الحديث المذكور، قال البغوي: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني سنة خمس وعشرين (¬٢) ومائتين، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي علي؛ يعني: الصُّيْقَل، عن جعفر بن تمام بن عباس، عن أبيه، قال رسول الله ﷺ: «ما لكم تدخُلُونَ عَلي قُلْحًا، تَسْوَكُوا؛ فلولا أن أشُقَّ على أُمتي لأمرْتُهم أن يتسوكوا عند كل صلاة» (¬٣).
ثم قال: حدثنا شريح (¬٤) بن يونس، حدثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبَّار، عن منصور بن المعتمر، عن أبي عليّ، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن العباس بن عبد المطلب، قال: كانوا يَدْخُلون على النبي ﵇ ولا يَسْتَاكُونَ، فقال: «تَدْخُلُونَ عليَّ قُلْحًا، اسْتَاكُوا؛ فلولا أن أشق على أُمَّتِي لفرَضْتُ عليهم السواك عند كل صلاة كما فُرض عليهم الوضوء» (¬٥).
قال البغوي (¬٦): ورواه محمد بن سابق، عن شيبان، عن منصور، عن أبي علي الصيقل مولى بني أسد، عن جعفر بن تمام، عن ابن عباس، عن أبيه، عن النبي ﷺ نحوه، حدثني به ابن زنجويه، عن ابن سابق.