الحوطي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن زياد بن أبي سودة، قال: كان عبادة بن الصامت على سور بيت المقدس الشرقي فبكى، فقال بعضهم: ما يبكيك؟ فقال: «من هاهنا أخبرنا رسول الله ﷺ إنه رأى جهنم».
فإن قلت: ولعل أبا محمد قد علم أنه إنما رواه (¬١) عن ميمونة عثمان لا زياد ففسره؟ فالجواب أن نقول: هو إنما نَسَب الحديث إلى أبي داود، ولم يقع عنه إلا غير مُسَمًّى، فهو إن كان علمه عن عثمان، فليس له أن يَعْزُوه كذلك إلى أبي داود، فإنه عنده من رواية سعيد بن عبد العزيز، وسعيد بن عبد العزيز إنما رواه عن زياد لا عن عثمان، وهو لا يُعرف لعثمان إلا من رواية زياد عنه، كما أخبرتك.
وكما رواه مسكين، عن سعيد بن عبد العزيز (¬٢)، رواه محمد بن بكير، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد.
قال ابن أبي خيثمة (¬٣): حدثنا محمد بن بكير الحضرمي: حدثنا الوليد بن مسلم قال: قلت للأوزاعي: إنَّ سعيد بن عبد العزيز حدثنا، عن ابن أبي سودة، عن ميمونة مولاة النبي ﵇، قالت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس؟ قال: ﴿ائْتِوه فَصَلُّوا فيه﴾، قلت: كيف وبيننا وبينه الرُّوم؟ قال: «فابعثوا بزيت يُسْرَجُ في قناديله»، قال الأوزاعي: «أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أنْ مُرْ بني إسرائيل أن يُكْثِرُوا في مساجِدِهم النُّور، قال: فظنُّوا إنّه إنما يُراد به المصابيح، فأكْثَرُوها (¬٤)، وإنما يُراد به العمل الصالح»، فهذا أيضًا رواية لم يفسر فيها مَنْ هو