فرواية سعيد بن كثير بن عفير خيرٌ من رواية ابن وهب، فلولا يحيى بن أيوب وسوء حفظه كنا نقول: الحديث صحيح، ولكنّه لسوء حِفْظه يمكن أن يكون لم يضبط عمن أخذه، ويمكن أن يكون رواه عنهما، ويمكن أن يكون الخطأ عليه من أحد [الراويين] (¬١) له عنه، وإن كان الحديث كما قال ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة، بَقِيَ علينا سماعه من أبي علي.
وأبو محمد رحمه الله تعالى، بسكوته عن الحديث المذكور مُعْرِضُ عن هذا كله، مخطئ بتصحيحه، فاعلمه.
وترك به زيادة هي بإسناده المذكور عند أبي داود (¬٢).
قال الطحاوي (¬٣): حدثنا يونس، حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي عليّ الهَمْدَاني (¬٤)، عن عقبة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَمَّ النَّاسَ فأصابَ [الوقت] (¬٥)، وأتمَّ الصَّلاةَ، فله ولهم، ومَنِ انْتَقَصَ من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم»، وهذه زيادة في معناه، والطريق واحد، فاعلم ذلك.
٥٨٥ - وذكر (¬٦) من طريق البزار (¬٧)، حديث العباس ﵇: «أنه أَخَذَ القراءة من حيث انتهى إليه أبو بكر ﵁».
وسكت (¬٨) عنه، وهو من رواية قيس بن الربيع، وهو عندهم ضعيف (¬٩)؛ كابن