مرفوع، وراويه قد قال: أحسبه عن رسول الله ﷺ، وإلا فليس في إسناده متكلم فيه إلا عكرمة، وهو عندي مَنْ لا يُوضع فيه نَظَرٌ، وصاحب الكتاب يقبله ويحتج به، غير ملتفت على شيء مما قيل فيه، وأصاب في ذلك، لِعِلْمِ عكرمة ودينه.
ولم يعن أبو محمّد بتضعيف الخبر كونه من رواية عكرمة، وليس في سائر الإسناد مَنْ يُسأل عنه.
قال أبو داود: حدّثنا محمد بن إسماعيل البصري مولى بني هشام، حدّثنا معاذ (¬١)، حدثنا هشام، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ فذكره.
والعَجَبُ أن أبا داود قد قال: إنه لم يسمعه إلا من محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِيْنةَ، وأنه ذاكر به فلم يُعرف وأنّ في نفسه منه شيئًا، وأنّ المنكر منه ذِكْرُ المجوسي واليهودي والخنزير، والمقدار في المسافة، وأنه يَظُنُّ أنّ ابن أبي سَمِينةَ وَهِمَ فيه، فإنه كان يُحدِّثهم من حفظه، وهذا كله لا يُحتاج إليه، فإنه رأي لا خبر، ولم يجزم ابن عبّاس برَفْعِه (¬٢).
وابن أبي سمينة أحد الثقات، وقد جاء هذا الخبر بذكر أربعة فقط، عن ابن عباس موقوفا بسند [جيد] (¬٣) كذلك:
٦١٣ - قال البزار (¬٤): حدَّثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا